![]() | ![]() |
| |||||||
| في هدي القرآن والسنة وسير التابعين قسم خاص للتشريع و تفسير القرآن الكريم و ما ورد عن الرسول صلي الله عليه و سلم من احاديث و جميع القصص الاسلامي للسلف الصالح . |
| الموضوع السابق | تفسير سورة البقرة من الآية 255 : الآية 257 |
| الموضوع اللاحق | تفسير سورة آل عمران من الآية 1 : الآية 9 |
| الموضوع الحالي | تفسير سورة البقرة من الآية 243 : الآية 252 |
![]() |
| | أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع | انواع عرض الموضوع |
| | #1 (permalink) | ||
| لحظه خاصه | بسم الله الرحمن الرحيم أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُواْ مِن دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُواْ ثُمَّ أَحْيَاهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَشْكُرُونَ وَقَاتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ مَّن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَلإِ مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ مِن بَعْدِ مُوسَى إِذْ قَالُواْ لِنَبِيٍّ لَّهُمُ ابْعَثْ لَنَا مَلِكًا نُّقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ هَلْ عَسَيْتُمْ إِن كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ أَلاَّ تُقَاتِلُواْ قَالُواْ وَمَا لَنَا أَلاَّ نُقَاتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِن دِيَارِنَا وَأَبْنَائِنَا فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ تَوَلَّوْا إِلاَّ قَلِيلاً مِّنْهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا قَالُواْ أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِّنَ الْمَالِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَن يَشَاء وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَن يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَبَقِيَّةٌ مِّمَّا تَرَكَ آلُ مُوسَى وَآلُ هَارُونَ تَحْمِلُهُ الْمَلائِكَةُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِالْجُنُودِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُم بِنَهَرٍ فَمَن شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَن لَّمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي إِلاَّ مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ فَشَرِبُواْ مِنْهُ إِلاَّ قَلِيلاً مِّنْهُمْ فَلَمَّا جَاوَزَهُ هُوَ وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ قَالُواْ لاَ طَاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلاقُوا اللَّهِ كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ وَلَمَّا بَرَزُواْ لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالُواْ رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ فَهَزَمُوهُم بِإِذْنِ اللَّهِ وَقَتَلَ دَاوُدُ جَالُوتَ وَآتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشَاء وَلَوْلاَ دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَّفَسَدَتِ الأَرْضُ وَلَكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ صدق الله العظيم =============== المناسبة: =============== لما ذكر تعالى أحكام الأسرة، ذكر بعدها أحكام الجهاد، وذلك لحماية العقيدة وصيانة المقدسات، وتأمين البيئة الصالحة للأسرة المسلمة، فلا صلاح للأسرة إلا بصلاح المجتمع، ولا بقاء لها ولا خلود إلا ببقاء الحق وأنصاره، ولهذا أمر تعالى بالقتال وضرب عليه الأمثال بالأمم السابقة، كيف جاهدت في سبيل الحق، وانتصرت القلة مع إيمانها على الكثرة مع كفرها وطغيانها، فليست العبرة بكثرة أنصار الباطل، بل بصمود أهل الحق، والتزامهم له وجهادهم في سبيله. =============== اللغة: =============== [ألوف] جمع ألف جمع كثرة وفي القلة آلاف، ومعناه كثرة كاثرة وألوف مؤلفة [حذر] خشية وخوف [يقبض ويبسط] القبض: ضم الشيء والجمع عليه والمراد به هنا التقتير، والبسط ضده والمراد به التوسيع [الملأ] الأشراف من الناس سموا بذلك لأنهم يملأون العين مهابة وإجلالا [فصل] انفصل من مكانه يقال: فصل عن الموضع انفصل عنه وجاوزه [مبتليكم] مختبركم [يظنون] يستيقنون ويعلمون [فئة] الفئة: الجماعة من الناس لا واحد له كالرهط والنفر [أفرغ] أفرغ الشيء صبه وأنزله. =============== التفسير : =============== [ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف] أي ألم يصل إلى سمعك أيها المخاطب، حال أولئك القوم الذين خرجوا من وطنهم وهم ألوف مؤلفة [حذر الموت] أي خوفا من الموت وفرارا منه، والغرض من الاستفهام التعجيب و التشويق إلى سماع قصتهم، وكانوا سبعين ألفا [فقال لهم الله موتوا ثم أحياهم] أي أماتهم الله ثم أحياهم، وهم قوم من بني إسرائيل، دعاهم ملكهم إلى الجهاد، فهربوا خوفا من الموت فأماتهم الله، ثمانية أيام ثم أحياهم بدعوة نبيهم "حزقيل" فعاشوا بعد ذلك دهرا، وقيل: هربوا من الطاعون فأماتهم الله، قال ابن كثير: وفي هذه القصة عبرة على أنه لا يغني حذر من قدر، وأنه لا ملجأ من الله إلا إليه [إن الله لذو فضل على الناس] أي ذو إنعام وإحسان على الناس، حيث يريهم من الآيات الباهرة والحجج القاطعة، ما يبصرهم بما فيه سعادتهم في الدنيا والآخرة [ولكن أكثر الناس لا يشكرون] أي لا يشكرون الله على نعمه، بل ينكرون ويجحدون [وقاتلوا في سبيل الله واعلموا أن الله سميع عليم] أي قاتلوا الكفار لإعلاء دين الله، لا لحظوظ النفس وأهوائها، واعلموا أن الله سميع لأقوالكم، عليم بنياتكم وأحوالكم، فيجازيكم عليها، وكما أن الحذر لا يغني من القدر، فكذلك الفرار من الجهاد لا يقرب أجلا ولا يبعده [من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له أضعافاً كثيرة] أي من الذي يبذل ماله وينفقه في سبيل الخير ابتغاء وجه الله، ولإعلاء كلمة الله في الجهاد وسائر طرق الخير، فيكون جزاؤه أن يضاعف الله تعالى له ذلك القرض أضعافاً كثيرة؟ لأنه قرض لأغنى الأغنياء رب العالمين جل جلاله، وفي الحديث (من يقرض غير عديم ولا ظلوم) [والله يقبض ويبسط] أي يقتر على من يشاء ويوسع على من يشاء ابتلاء وامتحاناً [وإليه ترجعون] أي يوم القيامة فيجازيكم على أعمالكم [ألم تر إلى الملأ من بني إسرائيل من بعد موسى] أي ألم يصل خبر القوم إليك؟ وهو أسلوب تعجيب وتشويق للسامع كما تقدم، وكانوا من بني إسرائيل وبعد وفاة موسى عليه السلام كما دلت عليه الآية [إذ قالوا لنبي لهم ابعث لنا ملكا نقاتل في سبيل الله] أي حين قالوا لنبيهم "شمعون" – وهو من نسل هارون – أقم لنا أميرا واجعله قائدا لنا لنقاتل معه الأعداء في سبيل الله [قال هل عسيتم إن كتب عليكم القتال ألا تقاتلوا] أي قال لهم نبيهم: أخشى أن يفرض عليكم القتال، ثم لا تقاتلون عدوكم، وتجبنون عن لقائه [قالوا وما لنا ألا نقاتل في سبيل الله وقد أخرجنا من ديارنا وأبنائنا] أي أي سبب لنا في ألا نقاتل عدونا، وقد أخذت منا البلاد، وسبيت الأولاد؟ قال تعالى بيانا لما انطوت عليه نفوسهم من الهلع والجبن [فلما كتب عليهم القتال تولوا إلا قليلا منهم] أي لما فرض عليهم القتال، نكل أكثرهم عن الجهاد، إلا فئة قليلة منهم صبروا وثبتوا، وهم الذين عبروا النهر مع طالوت، قال القرطبي: وهذا شأن الأمم المتنعمة المائلة إلى الدعة، تتمنى الحرب أوقات الأنفة، فإذا حضرت الحرب جبنت وانقادت لطبعها [والله عليم بالظالمين] وعيد لهم على ظلمهم بترك الجهاد عصيانا لأمره تعالى [وقال لهم نبيهم إن الله قد بعث لكم طالوت ملكا] أي أخبرهم نبيهم بأن الله تعالى قد ملك عليهم (طالوت) ليكونوا تحت إمرته، في تدبير أمر الحرب، واختاره ليكون أميرا عليهم [قالوا أنى يكون له الملك علينا ونحن أحق بالملك منه ولم يؤت سعة من المال] أي قالوا معترضين على نبيهم: كيف يكون ملكا علينا والحال أننا أحق بالملك منه؟ لان فينا من هو من أولاد الملوك، وهو مع هذا فقير لا مال له، فكيف يكون ملكا علينا؟ [قال إن الله اصطفاه عليكم وزاده بسطة في العلم والجسم] أي أجابهم نبيهم على ذلك الاعتراض فقال إن الله اختاره عليكم، وهو أعلم بالمصالح منكم، والعمدة في الاختيار أمران: (العلم) ليتمكن به من معرفة أمور السياسة، والأمر الثاني (قوة البدن) ليعظم خطره في القلوب، ويقدر على مقاومة الأعداء ومكابدة الشدائد، وقد خصه الله تعالى منهما بحظ وافر، قال ابن كثير: ومن ههنا ينبغي أن يكون الملك ذا علم، وشكل حسن، وقوة شديدة في بدنه ونفسه، [والله يؤتي ملكه من يشاء] أي يعطي الملك لمن شاء من عباده من غير إرث أو مال [والله واسع عليم] أي واسع الفضل عليم بمن هو أهل له فيعطيه إياه.. ولما طلبوا آية تدل على اصطفاء الله لطالوت أجابهم إلى ذلك [وقال لهم نبيهم إن آية ملكه] أي علامة ملكه واصطفائه عليكم [أن يأتيكم التابوت] أي يرد الله إليكم التابوت الذي أخذ منكم، وهو كما قال الزمخشري: (صندوق التوراة) الذي كان موسى عليه السلام إذا قاتل قدمه أمامه، فكانت تسكن نفوس بني إسرائيل ولا يفرون [فيه سكينة من ربكم وبقية مما ترك آل موسى وآل هارون تحمله الملائكة] أي في التابوت السكون والطمأنينة والوقار، وفيه أيضا بقية من آثار آل موسى وآل هارون وهي عصا موسى وثيابه وبعض الألواح التى كتبت فيها التوراة تحمله الملائكة، قال ابن عباس: جاءت الملائكة تحمل التابوت بين السماء والأرض حتى وضعته بين يدي طالوت والناس ينظرون [إن في ذلك لآية لكم إن كنتم مؤمنين] أي إن في نزول التابوت لعلامة واضحة أن الله اختاره ليكون ملكا عليكم، إن كنتم مؤمنين بالله واليوم الآخر [فلما فصل طالوت بالجنود] أي خرج بالجيش وانفصل عن بيت المقدس، وجاوزه وكانوا (ثمانين ألفا)، أخذ بهم في أرض قفرة فأصابهم حر وعطش شديد [قال إن الله مبتليكم بنهر] أي مختبركم بنهر وهو نهر الشريعة المشهور بين الأردن وفلسطين [فمن شرب منه فليس مني] أي من شرب منه فلا يصحبني – وأراد بذلك أن يختبر إرادتهم وطاعتهم قبل أن يخوض بهم غمار الحرب . [ومن لم يطعمه فإنه مني] أي من لم يشرب منه ولم يذقه فإن من جندى الذين يقاتلون معي [إلا من اغترف غرفة بيده] أي لكن من اغترف قليلا من الماء ليبل عطشه وينقع غلته فلا بأس بذلك، فأذن لهم برشفة من الماء تذهب بالعطش [فشربوا منه إلا قليلا منهم] أي شرب الجيش منه إلا فئة قليلة صبرت على العطش، قال السدي: شرب منه ستة وسبعون ألفا وتبقى معه أربعة آلاف [فلما جاوزه هو والذين آمنوا معه] أي لما اجتاز النهر مع الذين صبروا على العطش والتعب، ورأوا كثرة عدوهم اعتراهم الخوف فقال فريق منهم [قالوا لا طاقة لنا اليوم بجالوت وجنوده] أي لا قدرة لنا على قتال الأعداء مع قائد جيشهم (جالوت)، فنحن قلة وهم كثرة [قال الذين يظنون أنهم ملاقوا الله] أي قال الذين يعتقدون بلقاء الله، وهم الصفوة الأخيار والعلماء الأبرار من أتباع طالوت [كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله] أي كثيرا ما غلبت الجماعة القليلة الجماعة الكثيرة، بإرادة الله ومشيئته، فليس النصر عن كثرة العدد وإنما النصر من عند الله [والله مع الصابرين] أي معهم بالحفظ والرعاية والتأييد، ومن كان الله معه فهو منصور بحول الله [ولما برزوا لجالوت وجنوده] أي ظهروا في الفضاء المتسع وجها لوجه، أمام ذلك الجيش الجرار، جيش (جالوت) المدرب على الحروب [قالوا ربنا أفرغ علينا صبرا] دعوا الله ضارعين إليه بثلاث دعوات تفيد إدراك أسباب النصر فقالوا أولا: ربنا أفض علينا صبرا يعمنا في جمعنا وفي خاصة نفوسنا لنقوى على أعدائك [وثبت أقدامنا] أي ثبتنا في ميدان الحرب ولا تجعل للفرار سبيلا إلى قلوبنا وهي الدعوة الثانية [وانصرنا على القوم الكافرين] أي انصرنا على من كفر بك وكذب رسلك، وهم جالوت وجنوده وهي الدعوة الثالثة !! قال تعالى إخباراً عنهم [فهزموهم بإذن الله] أي هزموا جيش جالوت بنصر الله وتأييده إجابة لدعائهم وانكسر عدوهم رغم كثرته [وقتل داود جالوت] أي وقتل داود – وكان في جيش المؤمنين مع طالوت – رأس الطغيان جالوت واندحر جيشه [وآتاه الله الملك والحكمة وعلمه مما يشاء] أي أعطى الله تعالى (داود) الملك والنبوة، وعلمه ما يشاء من العلم النافع الذي أفاضه عليه، قال ابن كثير: كان طالوت قد وعده إن قتل جالوت أن يزوجه ابنته ويشاطره نعمته، ويشركه في أمره، فوفى له، ثم آل الملك إلى داود عليه السلام مع ما منحه الله به من النبوة العظيمة [ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض] أي لولا أن يدفع الله شر الأشرار بجهاد الأخيار لفسدت الحياة، لأن الشر إن غلب كان الخراب والدمار [ولكن الله ذو فضل على العالمين] أي ذو تفضل وإنعام على البشر، حيث لم يمكن للشر من الاستعلاء [تلك آيات الله نتلوها عليك بالحق] أي ما قصصنا عليك يا محمد من الأمور الغريبة، والقصص العجيبة التى وقعت في بني إسرائيل، هي من آيات الله وأخباره المغيبة، التي أوحاها إليك بالحق بواسطة جبريل الأمين [وإنك لمن المرسلين] أي وإنك يا محمد لمن جملة الرسل، الذين أرسلهم الله لتبليغ دعوة الله عز وجل للناس.! =============== البلاغة: =============== 1- قال أبو حيان: تضمنت الآية الكريمة من ضروب البلاغة وصنوف البيان أمورا كثيرة منها الاستفهام الذي أجري مجرى التعجب في قوله [ألم تر إلى الذين] والحذف بين [موتوا ثم أحياهم] أي "فماتوا" ثم أحياهم، والطباق في قوله [موتوا] و [أحياهم] وكذلك في قوله [يقبض] و [يبسط] والتكرار في قوله [فضل على الناس] و [ولكن أكثر الناس] والالتفات في [وقاتلوا في سبيل الله] والتشبيه بدون الأداة في قوله [قرضا حسنا] شبه قبوله تعالى إنفاق العبد في سبيله بالقرض الحقيقي فأطلق اسم القرض عليه، والتجنيس المغاير في قوله [فيضاعفه] وقوله [أضعافا] 2- [أفرغ علينا صبرا] فيه استعارة تمثيلية، فقد شبه حالهم والله تعالى يفيض عليهم الصبر، بحال الماء يصب ويفرغ على الجسم فيعمه كله، ظاهره وباطنه فيلقي في القلب برداً وسلاماً، وهدوءاً واطمئناناً. =============== الفوائد: =============== الأولى: أسند الاستقراض إلى الله في قوله [من ذا الذي يقرض الله] وهو المنزه عن الحاجات، ترغيبا في الصدقة، كما أضاف الإحسان إلى المريض والجائع والعطشان، إلى نفسه تعالى في قوله جل وعلا في الحديث القدسي [ابن آدم مرضت فلم تعدني] و (استطعمتك فلم تطعمني) و (استسقيتك فلم تسقني) تعظيما وتفخيما لشأن الإحسان للعباد. الثانية: روي أنه لما نزلت الآية الكريمة جاء "أبو الدحداح الانصاري" إلى رسول الله (صلى الله عليه و سلم) فقال يا رسول الله: وإن الله ليريد منا القرض؟ قال: نعم يا أبا الدحداح! قال: أرني يدك يا رسول الله، فناوله يده قال: فإني قد أقرضت ربي حائطي – أي بستاني وكان فيه ستمائة نخلة وأم الدحداح فيه وعيالها – فجاء أبو الدحداح فنادها: يا أم الدحداح قالت: لبيك، قال: أخرجي فقد أقرضته ربي عز وجل، وفي رواية قالت: ربح بيعك يا أبا الدحداح وخرجت منه مع عيالها. الثالثة: قال البقاعي: ولعل ختام أخبار بني إسرائيل بهذه القصة، لما فيها النبي (صلى الله عليه و سلم) من واضح الدلالة على صحة رسالته، لأنها مما لا يعلمه إلا القليل من حذاق علماء بني إسرائيل.. `Ii[`mi.` `mi`` `RiW`~io`` iSiP `RiW`i.` 243 : 252 252 iSiP `RiW`i.` `RiW`~io``
| ||
| | |
| | #2 (permalink) | |||
| لحظه خاصه |
جزاكى الله كل خير يا ايمى وزادة الله فى ميزان حسناتك
| |||
| | |
| | #4 (permalink) | |||
| لحظه فعاله |
مشكورة اختى يسلمووو لمجهودك بارك الله فيك
| |||
| | |
![]() |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| 243 , 252 , من , الآية , البقرة , تفسير , سورة |
|
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع |
| انواع عرض الموضوع | |
| |
المواضيع المتشابهه | ||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| تفسير سورة البقرة من الآية 44 الى الآية 48 | ҉ Blue B!rd ҉ | في هدي القرآن والسنة وسير التابعين | 0 | 29-Sep-2009 01:50 PM |
| تفسير سورة البقرة من الآية 34 الى الآية 39 | ҉ Blue B!rd ҉ | في هدي القرآن والسنة وسير التابعين | 0 | 20-Sep-2009 12:21 PM |
| تفسير سورة البقرة من الآية 30 الى الآية 33 | ҉ Blue B!rd ҉ | في هدي القرآن والسنة وسير التابعين | 0 | 19-Sep-2009 08:32 AM |
| تفسير سورة البقرة من الآية 26 الى الآية 29 | ҉ Blue B!rd ҉ | في هدي القرآن والسنة وسير التابعين | 2 | 18-Sep-2009 04:22 AM |
فيديوهات العرب | موضوعات مميزه ننصح بها| كشف التخفي في الياهو| Games – The Best Flash Games | Forex and Currency Trading
Developed By :- MaSk
| | التسجيل | التعليمـــات | منتديات لحظات لايف | لحظات لايف | الأرشيف | الاتصال بنا | » Privacy-Policy - سياسة الخصوصية | الأعلى |